بسم الله الرحمن الرحيم
Being
السبت، 12 أكتوبر 2013
الثلاثاء، 12 فبراير 2013
اقرأ لى ...
اقْرَأ لـِى...
( اقرأ لى ).. قلت ذلك وأنا مرتمية على فراش ... ربما هو فراش الموت ، فبدأ يفتحه ... لا يعلم من أين يبدأ ... يقلب الصفحات بعينين مرتبكتين ... تتحركان بضياع طفل عند مفترق ألف طريق ،
وأخيرا ... توقفت يداه عن الحركة .. بعد أن استقرت على صفحة عشوائية اختارتها يداه دون أى تدخل من عيناه ،
توقف قليلا ... ينظر إلى ذاك الكتاب الشريف وكأنه يتحدث إليه ، يستأذنه بأن تمسك به يد .. فارقته طويلا ..وتلوثت كثيرا فى بعده ،
يسأله بعيناه (أتذكرنى ؟ أم أننى لا أستحق؟ )
رمشت عيناه .. وكأنهما تطردان ذكريات الماضى عنهما وبدأ بسم الله الرحمن الرحيم وصوته يرتجف ، أطلقت صوتى علّه يساند صوته ويخفى تلك الرعشة به برعشة صوتى أنا .
أمسكت بيده وأكملت قراءتى معه ، فتوقف ... رفعت رأسى بعيدًا عن المصحف بيديه لأقرأ ما كتب على ملامحه ، وجدته يقلب نظره بين يدى القابعة على يده .. وبين عيناى ، فأجبت عن تساؤله الحائر بأن شددت على يده وأكملت القراءة وأنا أضع رأسى على صدره بحذر ، فعلم بأننى سامحته .. علم بأننى ... مازلت أحبه ، وعلم بأننى سأظل زوجته لآخر نفس ، حتى وإن كان قريبًا جدا ذلك النفس الأخير.
قرأ معى وقرأت معه .. أبثه كل كلمة أقرؤها عبر يداى ، أمررها أولا على قلبى لتحمل له دعاءً ، ثم أرسلها حين ترتطم بين يدينا نبضاته بنبضاتى ، وأتأكد من وصولها حين يدق بعنفٍ .. قلبه الساكن تحت رأسى .
قرأت بصوتى القوى بضعفه .. وقرأ بصوته الضعيف رغم قوته ، وتلك الرعشة بجسده تنتقل إلىّ .. لتنسينى رعشة الموت التى تسكن جسدى .
ابتسمت ... حين سقطت تلك الدمعة من خده على خدى وأسرعت دمعة من عينى لترافقها وتعده بأننى لن أتركه أبدًا ... لن أترك منه ذرة تظل وحدها ... فحتى دموعه سترافقها فى الرحيل دموعى .
لكن صوتى أخلف وعده لى أنا وتركنى ببطء ، أخذ يسلب نفسه منى ، يتهرب ... ولا أستطيع إمساكه ، فقرأ هو بصوت أعلى وهو يلف يده حولى ... يضمنى بيد وبالأخرى يضم كلام الله ، ويقرأ بقوة ، وتنهمر دموعه بقوة أكبر ... يقرأ .. ويبكى .. ويضمنى ، وأنا ما زلت أبثه كل كلمة مما يقرأ بيدى التى تشد على يده ... إلى أن تخلى عنى كل شىء ورافق صوتى الراحل فى سفره ، ولم يظل معى سوى كلام الله..وصوت حبيبى المختنق بالدموع وهو يرتله .
وعندما حان الوقت ... أسدلت عيناى ستائرهما .. بعد أن حفظت آيات الله بداخلها ...
وسكن جسدى ليرحل بصمت ... وتبقى روحى ... حائرة .. تائهة بين مصير إلى السماء .. ووعد على الأرض .........
رتوش نهاية للوحة
"معك دائما"
( اقرأ لى ).. قلت ذلك وأنا مرتمية على فراش ... ربما هو فراش الموت ، فبدأ يفتحه ... لا يعلم من أين يبدأ ... يقلب الصفحات بعينين مرتبكتين ... تتحركان بضياع طفل عند مفترق ألف طريق ،
وأخيرا ... توقفت يداه عن الحركة .. بعد أن استقرت على صفحة عشوائية اختارتها يداه دون أى تدخل من عيناه ،
توقف قليلا ... ينظر إلى ذاك الكتاب الشريف وكأنه يتحدث إليه ، يستأذنه بأن تمسك به يد .. فارقته طويلا ..وتلوثت كثيرا فى بعده ،
يسأله بعيناه (أتذكرنى ؟ أم أننى لا أستحق؟ )
رمشت عيناه .. وكأنهما تطردان ذكريات الماضى عنهما وبدأ بسم الله الرحمن الرحيم وصوته يرتجف ، أطلقت صوتى علّه يساند صوته ويخفى تلك الرعشة به برعشة صوتى أنا .
أمسكت بيده وأكملت قراءتى معه ، فتوقف ... رفعت رأسى بعيدًا عن المصحف بيديه لأقرأ ما كتب على ملامحه ، وجدته يقلب نظره بين يدى القابعة على يده .. وبين عيناى ، فأجبت عن تساؤله الحائر بأن شددت على يده وأكملت القراءة وأنا أضع رأسى على صدره بحذر ، فعلم بأننى سامحته .. علم بأننى ... مازلت أحبه ، وعلم بأننى سأظل زوجته لآخر نفس ، حتى وإن كان قريبًا جدا ذلك النفس الأخير.
قرأ معى وقرأت معه .. أبثه كل كلمة أقرؤها عبر يداى ، أمررها أولا على قلبى لتحمل له دعاءً ، ثم أرسلها حين ترتطم بين يدينا نبضاته بنبضاتى ، وأتأكد من وصولها حين يدق بعنفٍ .. قلبه الساكن تحت رأسى .
قرأت بصوتى القوى بضعفه .. وقرأ بصوته الضعيف رغم قوته ، وتلك الرعشة بجسده تنتقل إلىّ .. لتنسينى رعشة الموت التى تسكن جسدى .
ابتسمت ... حين سقطت تلك الدمعة من خده على خدى وأسرعت دمعة من عينى لترافقها وتعده بأننى لن أتركه أبدًا ... لن أترك منه ذرة تظل وحدها ... فحتى دموعه سترافقها فى الرحيل دموعى .
لكن صوتى أخلف وعده لى أنا وتركنى ببطء ، أخذ يسلب نفسه منى ، يتهرب ... ولا أستطيع إمساكه ، فقرأ هو بصوت أعلى وهو يلف يده حولى ... يضمنى بيد وبالأخرى يضم كلام الله ، ويقرأ بقوة ، وتنهمر دموعه بقوة أكبر ... يقرأ .. ويبكى .. ويضمنى ، وأنا ما زلت أبثه كل كلمة مما يقرأ بيدى التى تشد على يده ... إلى أن تخلى عنى كل شىء ورافق صوتى الراحل فى سفره ، ولم يظل معى سوى كلام الله..وصوت حبيبى المختنق بالدموع وهو يرتله .
وعندما حان الوقت ... أسدلت عيناى ستائرهما .. بعد أن حفظت آيات الله بداخلها ...
وسكن جسدى ليرحل بصمت ... وتبقى روحى ... حائرة .. تائهة بين مصير إلى السماء .. ووعد على الأرض .........
رتوش نهاية للوحة
"معك دائما"
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)